إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
632
الغارات
عن عبد الرحمن بن عبيد ( 1 ) أن جارية بن قدامة أغذ السير ( 2 ) في طلب بسر بن - أبي أرطاة ما يلتفت إلى مدينة مر بها ولا أهل حصن ولا يعرج ( 3 ) على شئ إلا أن يرمل ( 4 ) بعض أصحابه من الزاد فيأمر أصحابه بمواساته ، أو يسقط بعير رجل أو تحفى دابته ( 5 ) فيأمر أصحابه فيعقبونه ( 6 ) . قال : فمضى حتى انتهى إلى بلاد اليمن فهربت شيعة - عثمان فلحقوا بالجبال واتبعتهم عند ذلك شيعة علي عليه السلام وتداعت عليهم ( 7 ) من كل جانب وأصابوا منهم ، وخرج جارية في أثر القوم وترك المدائن أن يدخلها ومضى نحو بسر فمضى بسر من حضرموت حين بلغه أن الجيش قد أقبل وأخذ طريقا على الجوف ( 8 ) وترك الطريق الذي أقبل منه ، وبلغ ذلك جارية فاتبعه حتى أخرجه من اليمن
--> 1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ، س 1 ) وابن أبي الحديد أورد مضمونه ملخصا وجعله جزء حديث آخر ( أنظر ج 1 ، ص 120 ، س 26 ) ونقله أيضا عنه المجلسي ( ره ) في الباب المذكور ( ص 670 ، س 21 ) أما الراوي فهو أبو الكنود المتقدم ذكره ( أنظر ؟ ص 394 ) . 2 - في القاموس : ( أغذ السير وفيه = أسرح ) وفي الصحاح : ( الاغذاذ في - السير الاسراع ) . 3 - في الأصل : ( يعرض ) ففي المصباح المنير : ( ما عرجت على الشئ بالتثقيل أي ما وقفت عنده ) وفي الصحاح : ( التعريج على الشئ الإقامة عليه ، يقال : عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام ، وكذلك التعرج ) . 4 - قال الجوهري : ( يقال : أرمل القوم إذا نفد زادهم ، وعام أرمل أي قليل المطر ، وسنة رملاء أي قليل المطر ) وقال الفيروزآبادي : ( أرملوا = نفد زادهم وأرملوه ) وفي المصباح المنير : ( أرمل الرجل بالألف إذا نفد زاده وافتقر فهو مرمل ) . 5 - قال الجوهري : ( حفى الفرس انسجح حافره ، وأحفى الرجل إذا حفيت دابته ) . 6 - قال المجلسي ( ره ) نقلا عن القاموس : ( أعقب زيد عمروا = ركبا بالنوبة ) . 7 - في القاموس : ( تداعى العدو أقبل ، وتداعوا عليهم تجمعوا ) وفي - المصباح المنير : ( تداعى الناس على فلان تألبوا عليه ) . 8 - ذكر ياقوت في معجم البلدان مواضع تحت عنوان ( الجوف ) فراجعه .